19‏/04‏/2011

إلى متى؟!

عندما وضع المؤسسون الدستور اهتموا بشكل خاص بعلاقة السلطات في ما بينها خوفاً على المصلحة العامة، فعمدوا إلى فصل السلطات مع تحديد العلاقات في ما بين السلطات، ليعمل الجميع في مجاله الرئيس بعيداً عن القيل و القال.

لكن المؤسسون لم يتوقعوا الممارسات التي جعلت الديمقراطية الكويتية عصى في عجلة التنمية، بل اصبحت بشكل أو بآخر سبيل السلطة و الثراء، حتى أنك ترى القليل ممن يعزف بنفسه عن الترشح مرة تلوى الأخرى في سبيل الوصول للكرسي الأخضر، بل أن بعضهم موجود لسنوات كأنه موظف في دائرة حكومية و ليس عضواً منتخباً، بل ما يضحك هو أن بعضهم قد فاق عمره عمر التقاعد القانوني بسنوات و سنوات، لكنه مازال يكافح للكرسي بل أنه في القرن الحادي و العشرين ما زال يريدنا أن نعمل بعقلية القرن الفائت.

لعل ما يضحكني في الفترة الأخيرة عدد لجان التحقيق الذي قد يعدل أو يزيد بقليل عن عدد المشاريع، هذه اللجان التي تصرف الكم الهائل من الأموال و تأخر التنمية لتخرج لنا تقريراً مهلهلاً لا يسمن و لا يغني من جوع، بل في واقعه هو مجرد توصيات لا تقف على دليل لذلك لا أذكر أن أحداً سجن نتيجة أي لجنة تحقيق، لا أعلم متى يجب أن يعي الشعب أن من شكل اللجنة و أدى بشل مباشر إلى تأخر المشروع يجب أن يحاسب و بشدة، لأن تأخر أي مشروع يعني تأخر المشاريع التي تعتمد عليه.

أضف لما سبق عدد الاستجوابات التي أضعفت هذه الأداة، بل قلصت من شعبيتها، حتى أننا أصبحنا نستجوب أعضاء الحكومة قبل أن تتشكل، ناهيك عن مطالبات النواب بكل ما يخالف الدستور باسم الدستور حتى أصبحت حماية الدستور مطية كل ناعق، فباسم حماية الدستور نعتدي عليه وعلى حقوق الشعب، فيشتم الأعضاء الشعب و الحكومة، و باسم الدستور يهدد النواب الحكومة لتعين فلان و رد فلان، و باسم الدستور يطلب بعضهم سحب جناسي بعض، و بسم الدستور نتدخل بطلبيات الأسحلة، و باسم الدستور نتدخل بالعلاقات الخارجية، بل باسم الدستور نطلب إلغاء الدولة!!

أعضاءنا أرجوكم باسم الدستور أن تكفوا ألسنتكم و أيديكم عن بقية السلطات ، لأننا أصبحنا بوجودكم بقايا دولة تحاول أن تعود بآمال الشباب فيقتلها أحافير المجلس و ساسة الزمن الغابر في الزمن الحاضر.

هناك تعليق واحد:

  1. ضعنا بالطوشه والشعب صار مقسوم
    الكل يبي ياخـذ وما يرضـى بالمقسوم
    وين حفظكم لها ما بين حـلف وقسوم

    للشهره وللفلوس و بالمليان والفاضي
    الكل متمسـك برايه ومحـد فيهم راضي
    مشـاكلكم حـلوها دام هنـاك فـي قـاضي

    ما لكم إلا كويتـكم حبــكم لــها مقسوم

    http://shkhabee6.blogspot.com

    ردحذف