رغم خوفي الشديد من فتنة الجويهل ، و لقد تطرقت لهذا الموضوع منذ زمن ناصحاً له أن يترك الموضوع ، لكن لا نفع في من جهل عواقب الأمور و لعب بالنار و هي تكاد تحرقه الآن.
اليوم يثير امتعاضي من يقتات على مشاعر أبناء الكويت ، فيذكي بكلامه نار التفرقة ، من غير أن يدرك أن ما يفعله هو أشد ضررا على الكويت من أي شيء آخر ، فالكل يعلم أن الجويهل مخطئ ، و لكن هناك من عمد إلى شق الصف مستغلا قول متعصب لفكرة مثل الجويهل ليجيش أبناء الكويت من أبناء القبائل خلفه ، و يقودهم في ثورة لا معنى لها ، و لا خصم لهم بها ، فالجويهل يمثل شخصه و لا يمثل أي من أبناء الشعب الكويتي إلا من أيده ، و قوله مردود عليه بالدستور في مواده ، فلم كل هذه الثورة ؟! و لم يسحب الشارع نحو أمر يعلمون قطعاً ببطلانه؟!
عندما يقاد من نبزهم و لمزهم الجويهل بقوله ، ليحاربوا الحكومة كأنها هي من جيشته ، و أنها هي من تدعمه ، بغير دليل سوى قول من يجر أبناء القبائل لمواجه خاسرة هم وقودها و هو الفائز الأوحد ، فالحكومة قطعا ليست ضد أبناء الكويت ، و ليس من المعقول إشعال فتيل القوم ، و جرهم لأتون الصراع مع السلطة لمقولة تافه لا تساوي قيمتها ، أين الكياسة و الحصافة؟! لم يترك أبناء القبائل ليتصارعوا مع باقي أبناء المجتمع تحت ذريعة خطيئة الجويهل ؟! لم يستخدمهم البعض لأغراضه و يكونون هم حطب الصراع ، و الخاسر الأوحد.
أخواني أبناء الكويت أقول لكم دعوا الكلاب تنبح ، و الغربان تنعق ، و أكملوا مسيرة الإصلاح ، فلا يفيد الغضب في غير محله ، و لا يخدعنكم الغراب بنعيقه ، و يدخلكم في مستنقع لا تخرجون منه إلا ملوثي الأطراف على أقل تقدير.
