04‏/10‏/2009

السعي نحو التطور لا التقهقر



سجلت الكويت 14.8 مليار دولار فائض في 5 أشهر ، حقيقة هذة الفوائض و ما سبقها من فوائض بحاجة لأن تأثر في حياة الكويتين بشكل ايجابي في السنوات التالية ، مازلنا نسمع من المشرعين و المنفذين أن الخطه الحكومية جاهزة ، و أنها سوف تعرض ، و لكن ما يثير استغرابي هو أننا أصدرنا العديد من الخطط الحكومية في السنوات الفائته ، و لم نرى أي أثر!!

المشكلة في الكويتين من مشرعيين و منفذين أنهم لا يفقهون أمر مهم و هو " الوقت كالسيف" ، رغم أن العديد من المشرعيين و المنفذيين خريجي تخصصات ذات علاقة بالإدارة !! و بعضهم يحمل الدكتوارة فيها ، لكنهم يعيشون في عالم جدلي مخملي ، و بطولات كلامية ، و حروب وهمية.

نعود إلى لب الموضوع ، وهو لماذا لم تتحول الخطط الحكومية إلى قوانين قابلة للقياس؟؟ لأوضح لكم ما أريد أن أقول ، مثلاً تنص الخطة على زيادة إنتاج النفط إلى ٤ مليون برميل يومياً خلال ٥ سنوات ، يوافق المجلس على الخطة و يجعلها قانون، تنفذ الحكومة الخطة ، بعد ٥ سنوات نحاسب الحكومة على التأخير ، العملية بسيطة ، لكن المشرعيين و المنفذيين لا يريدون ذلك !!!.

في الكويت كل حكومة لها خطة ، يعني كل ٦ اشهر عندنا خطة ، لذلك لا ننجز أي شيء ، فقط نكتب خطط أكثر و أكثر ، و كل شيء ماشي على البركه كما نقول.

و اليوم يطلب النواب خطط تفصيلية من الحكومة ، و هذا السؤال يحيرني؟؟ وهو لماذا يطلب النواب من الحكومة خطة تفصلية؟! كل ما يحتاجة النواب هو العناوين العامة ، و على السلطة التنفيذية تنفيذها ، و لكن أن يسأل النواب عن كيفية تنفيذ الحكومة لأهدافها فهو أمر غريب!! فهم غير متخصصون في كل شيء ، و هناك لجان متخصصه في المجلس لمثل هذة الأمور ، و لا يستفيد أحدد من الخطط التفصيلية غير التجار!!

أعتقد أن على النواب تحويل خطة الحكومة لقانون مدته ٤ أو ٥ سنوات ، و منثم دفع الحكومة للألتزام بتنفيذ الخطوط العريضة دون الدخول للتفاصيل.

27‏/09‏/2009

تسقط حكومة المحتل ...


في بلد صغير في مساحته نجد هذا العدد العظيم من التهمه ، بلد في كل شهر نجد فيه تهمة السرقة و التنفيع و استغلال السلطة أمر طبيعي ، بلد ينام على وزارة و يصحو على أخرى ، أصبحنا لا نثق بأي وزير أو مسؤول فكلهم متآمر على البلد و كلهم غير أكفاء ، بلد ليس فيه أخيار في السلطة ، بلد كل من فيه كاذب ، حتى أصبح الإنسان يكذب نفسه.

أصبحت الجرائد مزعجه ، فكل ما فيها إما كذب أو مراء إلا النزر القليل ، بلد الكتل البرلمانية فيه ليس لها مصالح ، لكنها تتنازع رضا الحكومة أو إرهابها !! بلد يوزر نوابها وزراءها ثم يستجوبونهم و يطرحونهم خلف ظهورهم.
لا أدري هل أنا متشائم أم اسرد الحقيقة؟!

لا يهم فحكومة هذا البلد في عين نوابها حكومة محتل يجب أن تسقط قبل أن تقوم.

شكرا لأنك اتهمتني بأني عميل حكومي ، و كاتب مأجور ، لا يهمني ما تظن فالحقيقة أن حكومات هذا البلد ولدت لتوأد ، و لن يسعها الوقت لأن ترشيني :)

فقط نوابنا الأفاضل حماة الحق و قديسي الحقيقة و ينابيع الحياة هم على حق و سواهم كاذب ، و ليس منه جدوى.
كفاني كفاني .. فاليوم كلام و لا عمل ، و غدا خراب و كلام

22‏/09‏/2009

سياسة التوظيف الحكومي و الكوارث



عندما رجعت في ذاكرتي للكوارث التي تصيب الدولة ، و جدت أن أغلبها نتيجة حتمية لمقدمات تمت على أرض الواقع ، سوف أحاول بالسطور التالية تذكر بعض المشكلات ثم استجلاء نتيجة ، قد تتفقون معي و قد تختلفون حسب منابعكم و مشاربكم ، و على الأغلب هذه النتيجة غير كاملة لأنها من زاوية واحدة، لن أعود في الزمن كثيراً لأنني سوف احتاج اشهر لاسطر ما تعانيه البلد.

الكارثة الأولى: انفجارات القطاع النفطي
في حقبة التسعينات عانى القطاع النفطي من سلسلة من الانفجارات في قطاعي التكرير و الانتاج ، هذه الانفجارات كان لها تأثير محلي واسع ، فبعد أن انجلت الغبره قامت الدولة بالعمل على تحديث القطاع لمعرفتها أن من أهم اسباب الانفجارات يعود لاخطاء بشرية و اهمال صيانة المنشآت النفطية ، و استثمرت الحكومة بشكل كبير في تدريب الكوادر العاملة ، توظيف الكفاءات بعيداً عن المحسوبية ، ترقية الفنين المتخصصين لاصلاح الخلل ، هذة الاجراءات كفلة وقف التدهور لفتره زمنية ، وبعدها عادة الحكومة لسابق عهدها بالعمل بساسية "خشمك أذنك" ... والله يستر مما سوف يأتي.

الكارثة الثانية: انقطاع الكهرباء و عدم توافر الطاقة في فصل الصيف
هذه المشكلة مازلنا نعاني منها و قد تستمر المعاناة لسنوات قادمة ، بدأت المشكلة نتيجة للجمود الوظيفي في القطاع لسنوات ، و ضعف المردود المادي للعاملين في القطاعات الهندسية مما أدى لنزوح الكفاءات و ابتعاد المتخصصين ، و توظيف جموع تحمل الشهادات الهندسية من جامعات ذات مستوى ضعيف و بمباركة وزارة التعليم العالي ، و كذلك تدخل النواب في الترقيات بشكل مباشر أو غير مباشر ، كل هذا أدى لإضعاف القوى العاملة و ارباك مسيرة القطاع الحيوي ، و لا أعلم متى سوف تصلح الحكومة المشكلة.

الكارثة الثالثة: محطة مشرف للصرف الصحي
محطة وضع المتخصصون و غير المتخصصين ملاحظاتهم القيمة عليها ، تم اهمال الملاحظات و الاستخفاف بآراء من تكلم عن المشروع من باب النصح ، و النتيجة فشل المشروع و تلويث البيئة ، و لا أعلم أين سوف نصل بعد ، و من الملاحظ فشل مهندسي الوزارة في وقف تدفق المجاري للمحطة في حين نجح فريق الغوص الكويتي مشكورين!!

ببساطة جميع ما سبق من الكوارث يجمعها عامل مشترك ، ألا و هو انها ناتجة عن مشاكل ذات طابع هندسي فني ، و أن وجه القصور فيها هو ضعف العنصر البشري الهندسي الفني في البلد ، حقيقة أهمية القطاع الهندسي في البلد لا يمكن الاحساس به إلا إذا وقعت مشكلة ، فهي تكون كبيرة غير قابلة للاصلاح بسهولة في ظل ضعف الكفاءات ، و عزوف المتميزين.

دعوني ألخص في ما يلي ما أريد أن أقول:
* لا نريد شهادات من جامعات ليس لها وزن علمي تعلق على الحوائط.
*لا نريد تدخل السياسين في ترقيات جميع موظفي الدولة و على الأخص القطاعات الفنية.
*لا نريد مفاضلة المناقصات حسب الأقل سعراً ، لأننا لم نجني إلا الخراب من خلف هذه السياسة.
*و الأهم لا تجعلوا الجمعيات الفنية مقدمة للانتخابات البرلمانية.

ببساطة لا تخلطوا الحابل بالنابل ، والله المستعان