‏إظهار الرسائل ذات التسميات كويت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كويت. إظهار كافة الرسائل

16‏/03‏/2010

لأننا كويتيون فلذلك نحن مختلفون


التقسيم الطبقي للمجتمع الكويتي موضوع قديم يتجدد دائماً ، لكنه حقيقة واقعة غير قابلة للنكران إلا من أعمى البصيرة ، فالكويت منذ تأسيسها حتى اليوم كانت مقسمه بشكل أو بآخر ، و كل محاولات الدمج المبنية على محو هوية الآخر فشلت ، لأننا كويتيون فلذلك نحن مختلفون.

دعوني أعود بالتاريخ إلى أيام السور ، في تلك الحقبة كان الكويت مقسمة إلى منطقة تجار و منطقة عمال ، فالثقل المالي كان متركزاً في جبلة حيث أغلب التجار ، أما طبقة العمال فكانت متمركزة في منطقة شرق ، التقسيم كان مبني على مستوى الدخل ، في الحقبة التي تلت السور ، كانت بداية القومية العربية ، و تم تقسيم المجتمع إلى عرب و عجم ، و تلا ذلك مباشرة ظهور التيارات الإسلامية ، فقسم المجتمع بشكل أكبر إلى شيعة و سنة ، و مع زيادة دخل الدولة ، و تركيز المصروفات في الداخل ، تم تقسيم المجتمع من جديد لحضر و بدو.

عندما أقول ُقسم المجتمع أعني أن التقسيم كان موجوداً لكن تم تسليط الضوء عليه بشكل سلبي ، مما أوجد نوعاً من التنابز و التنافر بين أبناء المجتمع ، هذا التعيير الغير منطقي إنما هو ما يعرف في العالم أجمع تحت مسمى العنصرية.

العنصرية في منظوري البسيط إنما هي محاولة تقسيم أبناء آدم إلى فئات تحت ذرائع وهمية ، فكل الكويتيون متساوون حسب الدستور ، و جميعهم يعيشون على أرض الكويت ، يخدمونها و يضحون في سبيلها و يعمرون أرضها.

نحن بحاجة إلى أن نغير ما في قلوبنا ، و ثم نعمل على إصدار قانون يمنع التمييز العنصري بين أبناء الوطن الواحد ، و أن يحترم كل منا الآخر بعيداً عن ثقافة الكراهية التي قسمت المجتمع الصغير و زادت مشاكله.