عندما ينطلق ممثلوا الأمة في صراع سخيف يفضح ما تبقى لهم من ورق التوت الذي يستترون به ، عندما يكون جل اهتمامهم إكمال العرض المسرحي الذي يقومون به ، عندما يكون الشعب هو الجمهور ، ماذا تتوقع أن يحدث؟!
إن العرض المسرحي الذي سيكون في الثامن من هذا الشهر هو عرض مسرحي من نوع قديم اندثر ، لكنه عاد للواجهة مره أخرى ، هذا العرض المسرحي الإغريقي ، حيث يكون النزال حتى الموت ، و الهدف واضح ، لا مجال للحديث عنه.
لا أعلم لم يصر ممثلو مسرحية الشيك على أن يكون العرض الأول علنياً ، ماذا يردون التصحيح أم التشهير؟ و لماذا يكون الاستجواب لشيك واحد فقط؟ أين باقي الشيكات؟ لأني أعلم يقيناً بوجود أثنين على الأقل!
إن ما يقوم به هؤلاء إنما دليل ضعف و خواء ، فكما هو معروف فإن علو الصوت من ضعف الحجة ، فصراخهم المتكرر ، و حناجرهم التي لا تتشقق إنما دليل خداعهم ، فهم لا يكلون و لا يملون من خلق المعارك الوهمية ، تاركين البلد يغرق في مشاكله ، و يعيش في جو من الإحباط مل منه الشعب.
ممثلوا هذا البلد أرجوكم ، مللنا مسرحياتكم التراجيدية ، و سئمنا ازدواجية المعايير ، فنحن نريد الإصلاح ، و انتم تريدون الناطور.
